تقع جزيرة مافيا (394 كم²) على الساحل الشرقي لتنزانيا مقابل دلتا نهر روفيجي. يُطلق على الممر المائي الذي يبلغ عرضه 20 كيلومترًا بين الدلتا والجزيرة اسم قناة مافيا. تُعد جزيرة مافيا جزءًا من أرخبيل مافيا التنزاني الصغير في المحيط الهندي، والذي يتألف من جزيرة كبيرة وعدة جزر أصغر، منها جيبوندو، وتشولي، وجواني، وبويجو، ومباركوني، وشونغومبيلي، ونيورو. بعض هذه الجزر مأهولة بالسكان. مدينة كيليندوني هي المدينة الرئيسية في مافيا، وتقع على الساحل الغربي. أما في الجنوب، فتضم شواطئها شاطئ رأس كيسيماني المنعزل، المقابل لجزيرة بويجو، وشاطئ أوتيندي. على الساحل الشرقي، يقع خليج تشولي، وهو مرسى مافيا المحمي ذو المياه العميقة ومينائها الأصلي. يتميز الخليج بجزره الصغيرة وكثبانه الرملية وشواطئه، وهو محمي من الشرق بالشعاب المرجانية وجزيرة جواني.

إن أجواء جميع الجزر في مافيا هي أجواء المغامرة: حيث يقضي الناس أيامهم في صيد الأسماك أو استكشاف الكثبان الرملية المكشوفة والشعاب المرجانية البكر، إلا أن الجاذبية الرئيسية للعديد من الزوار تكمن في أنها لا تزال عالقة في حقبة زمنية تعود إلى أوائل القرن العشرين.
تُحيط بها محمية بحرية، وتُعدّ مواقع الغوص والصيد والغطس فيها الأفضل في المنطقة بأكملها. تُشكّل مافيا وجهة مثالية لمن يرغبون في قضاء بعض الوقت في عالم ما تحت الماء، ولمن يهتمون بالطبيعة والأنشطة الخارجية. تشتهر مافيا بكونها موطنًا لأسماك قرش الحوت المهاجرة، ومشاهدة هذه المخلوقات الرائعة تجربة لا تُنسى.
تتميز جميع الجزر بأجواء المغامرة: حيث يقضي الزوار أيامهم في صيد الأسماك أو استكشاف الكثبان الرملية المكشوفة والشعاب المرجانية البكر. ولعلها الخيار الأمثل لعشاق الغوص الذين يرغبون في جعله محور عطلتهم في تنزانيا.
تُعدّ مافيا بلا شك أفضل موقع للغوص في تنزانيا. إنها ملاذ صغير غنيّ بالتجارب، ومناسبة بشكلٍ رائع للغواصين الأقل خبرة. تُقدّم الشعاب المرجانية في الأرخبيل عرضًا مذهلاً ومتنوعًا للحياة البحرية. يصعب منافسة تنوّع الحياة الحيوانية والنباتية، حيث تمّ تحديد أكثر من 50 نوعًا من المرجان و400 نوع من الأسماك حتى الآن. علاوة على ذلك، تُتيح مافيا واحدة من أفضل فرص الغوص السطحي مع أسماك قرش الحوت في العالم.

تضم منطقة المحمية البحرية العديد من المواقع الأثرية التاريخية، يعود تاريخ بعضها إلى القرن الثالث عشر. وقد ساهم انفصال جزيرة مافيا عن البر الرئيسي وخلوها من التطور الصناعي في جعل مياهها المحيطة من بين الأقل تلوثًا في تنزانيا. وتكتسب منطقة المحمية البحرية أهمية وطنية باعتبارها واحدة من المجمعات المرجانية القليلة المتبقية في المياه الساحلية التنزانية والتي حافظت على حالتها الطبيعية نسبيًا.
تُنشأ المحميات والمنتزهات البحرية كأداةٍ هامةٍ للحفاظ على البيئة والسياحة في تنزانيا والعالم أجمع. ومن مسؤوليتنا، في هذا الصدد، تحقيق التوازن بينهما دائماً بما يخدم مصالح الأجيال الحالية والمستقبلية على حدٍ سواء.