موطن للحياة البرية والقبائل والمناظر الطبيعية الخلابة.
تشكلت فوهة نغورونغورو عندما ثار بركان ضخم وانهار على نفسه قبل حوالي مليوني إلى ثلاثة ملايين سنة. تغطي الفوهة مساحة 260 كيلومترًا مربعًا ويبلغ عمقها 610 أمتار، مما يخلق بيئة مصغرة غنية بالنباتات والحيوانات البرية، بالإضافة إلى شعب الماساي، الذين يتخذون جميعًا من الفوهة موطنًا لهم.
تتمتع هيئة منطقة نغورونغورو المحمية اليوم بمكانة ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، وتتميز المنطقة بكونها المنطقة المحمية الوحيدة في البلاد التي تحمي الحياة البرية مع السماح في الوقت نفسه بالسكن البشري. وقد سكن شعب الماساي هذه المنطقة على مدى القرون القليلة الماضية، وهم أحدث سلالة من القبائل الرعوية التقليدية التي سكنت فوهة البركان.

تُعد هذه الفوهة البركانية، وهي أكبر فوهة بركانية متصلة في العالم، ذات أهمية عالمية نظراً للتنوع البيولوجي الكثيف وكثافة الأنواع المهددة عالمياً.
بمجرد أن تستمتع بالمناظر الخلابة من حافة الفوهة وتنزل إلى قاعها، سترى حيوانات النو والحمار الوحشي، والغزلان ترعى، بالإضافة إلى مجموعات من فرس النهر تستحم في مياه بحيرة ماغادي، من بين عدد لا يحصى من الأنواع الأخرى.
تشمل الحيوانات المفترسة الضباع المرقطة والأسود وابن آوى الأسود وابن آوى ذو الظهر الذهبي. ونظرًا لوجود هذا العدد الكبير من الحيوانات العاشبة واللاحمة التي تعيش على مقربة من بعضها، فمن المرجح أن تشاهد بعض عمليات الصيد أثناء رحلة السفاري.
ومن عوامل الجذب الرئيسية الأخرى فرصة مشاهدة أحد حيوانات وحيد القرن الأسود الثلاثين المهددة بالانقراض بشدة والتي تعيش في الفوهة. ويمكن رؤيتها أحيانًا بين طريق ليمالا وغابة ليري.
ستصادف أيضاً بعضاً من أفراد قبيلة الماساي البالغ عددهم 40 ألف نسمة، والذين يعيشون حول فوهة البركان، وهم يمارسون أنشطتهم اليومية في رعي الماشية أو بيع الحرف اليدوية على طول الطرق. يأتي العديد من الأطفال إلى الطرق للتفاعل مع السياح، ولكن احرص على عدم تشجيع هذا السلوك، لأنه يحوّل الأطفال إلى مجرد عنصر جذب سياحي، ويثنيهم عن الذهاب إلى المدرسة.
تُعد فوهة نجورونجورو، وهي جنة عدن حقيقية مليئة ببركة خصبة من الحياة، وجهة لا بد من زيارتها في أي رحلة إلى تنزانيا، وتجربة مؤثرة حتى لأكثر عشاق رحلات السفاري خبرة.